⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 2952 - الجزء 5

  احتج المانعون بوجوه:

  أحدها: أن التوبة كالاعتذار، والاعتذار شرطه أن يكون إلى المساء إليه، والمقتول لا يصح الاعتذار إليه لتعذره بموته فلا تصح التوبة من قتله.

  الثاني: قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية [النساء: ٩٣].

  الثالث: ما رواه في أمالي أحمد بن عيسى قال: انا محمد، قال:

  سمعت عبد الله بن موسى يقول: حديث موطا: «من أعان على قتل امرئ مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله». وهو في (الجامع الكافي) بلفظ: «من أعان بشطر كلمة على قتل امرئ مؤمن بغير حق لقي الله تعالى مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله». وأخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة، قال العزيزي: وهو حديث حسن، وفسر بعضهم شطر الكلمة بنحو: أق، من اقتله.

  وفي أمالي المرشد بالله: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الجوزذاني المقري، قال: ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن أبو عبد الله قال: ثنا أبي، قال: ثنا حصين بن مخارق، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن الله تعالى أبي علي فيمن قتل مؤمنا». وهو في (الجامع الصغير) بلفظ: «إن الله أبي علي فيمن قتل مؤمناً ثلاثا» ونسبه إلى أحمد، والنسائي، والحاكم