(١٠٢) (فَصْلٌ) [في ذكر أحكام تختص الخراج]
  (وَلاَ يُؤْخَذُ خَرَاجُ أَرْضٍ) وَكَذَا الْمُعَامَلَةُ (حَتَّى تُدْرَكَ غَلَّتُهَا) أَيْ: حَتَّى يُدْرَكَ الْحَصَادُ خِيفَةَ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ تُوجِبُ رَدَّ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، (وَ) لاَ يُؤْخَذُ الْخَرَاجُ أَيْضاً: حَتَّى (تَسْلَمَ) ثَمَرَةُ الأرْضِ مِنَ الأَمْرِ (الْغَالِبِ) كَالضَّرِيبِ وَالْجَرَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَتْلَفَ الثَّمَرَةَ سَقَطَ الْخَرَاجُ، فَإِنْ أَتْلَفَ بَعْضَ الزَّرْعِ سَقَطَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْخَرَاجِ، وَيُعْفَى عَنْ الْيَسِيرِ لُزُومًا وَسُقُوطًا وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ.
  (وَ) الْخَرَاجُ وَكَذَا الْمُعَامَلَةُ (لاَ يُسْقِطُهُ الْمَوْتُ وَالْفَوْتُ) أَيْ: إِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ أَوِ الْمُعَامَلَةُ قَبْلَ تَأْدِيَتِهِ أُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ كَالزَّكَاةِ.
  وَهَكَذَا إِذَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ خَرَاجُ سَنَةٍ حَتَّى دَخَلَتِ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ خَرَاجُ الأُولَى بِفَوْتِهَا (وَبَيْعِهَا إِلَى مُسْلِمٍ وَإِسْلاَمِ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ) أَيْ: أَنَّ الأَرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ إِذَا بَاعَهَا مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ إِلَى مُسْلِمٍ أَوْ أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ أَوْ مَاتَ وَانْتَقَلَتْ إِلَى وَارِثِهِ لَمْ يَسْقُطْ الْخَرَاجُ وَالْمُعَامَلَةُ بِذَلِكَ (وَإِنْ عُشْرًا) أَيْ: وَلَوْ وَجَبَ مَعَ الْخَرَاجِ الْعُشْرُ فِي الأَرَضِينَ جَمِيعًا، أَعْنِي الَّتِي اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ وَاَلَّتِي أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْخَرَاجُ وَالْعُشْرُ جَمِيعًا عِنْدَنَا.
  وَيَكُونُ إخْرَاجُ الْعُشْرِ قَبْلَ إخْرَاجِ الْخَرَاجِ وَالْمُعَامَلَةِ، لأَنَّهُ مِثْلُ إخْرَاجِ الْمُؤَنِ، (وَلاَ) يَسْقُطُ الْخَرَاجُ وَالْمُعَامَلَةُ أَيْضاً: (بِتَرْكِ الزَّرْعِ) فِي الأَرْضِ إِذَا تَرَكَهُ (تَفْرِيطًا) مِنْهُ فَأَمَّا لَوْ تَرَكَ الزَّرْعَ عَجْزًا مِنْهُ فَلاَ تُؤَجَّرُ الأرْضُ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ ...
  * * *