⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 298 - الجزء 1

(١٠٣) (فَصْلٌ) [فيما يؤخذ من أهل الذمة]

  (وَ) الصِّنْفُ (الثَّالِثُ): وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ هِيَ (أَنْوَاعٌ) أَرْبَعَةٌ:

  (الأوَّلُ الْجِزْيَةُ وَهِيَ مَا تُؤْخَذُ مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ) الأغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ جَزَاءَ تَأْمِينِهِمْ (وَ) اُخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهِ فَعِنْدَنَا (هُوَ مِنَ الْفَقِيرِ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَفْلَةً) بِقَفْلَةِ الإِسْلاَمِ (وَمِنَ الْغَنِيِّ) حَالَ الأَخْذِ (وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ أَلْفَ دِينَارٍ) نَقْدًا (وَبِثَلاَثَةِ آلاَفِ دِينَارٍ عُرُوضًا وَيَرْكَبُ) الْبَرَاذِينَ وَهِيَ نَوْعٌ مِن (الْخَيْلِ وَيَتَخَتَّمُ الذَّهَبَ) يَعْنِي: أَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا شَاءَ لاَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الرُّكُوبِ وَالتَّخَتُّمِ فَيُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيِّ (ثَمَانِيَ وَأَرْبَعُونَ) قَفْلَةً (وَ) يُؤْخَذُ (مِنَ الْمُتَوَسِّطِ) بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ النِّصَابَ الشَّرْعِيَّ إِلَى الثُّلُثَيْنِ مِمَّا يَمْلِكُ الْغَنِيُّ، وَمَا فَوْقَهُ فَيَلْحَقُ بِالْغَنِيِّ وَمَا دُونَهُ فَيَلْحَقُ بِالْفَقِيرِ (أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ) قَفْلَةً وَلَيْسَ لِلإِمَامِ الزِّيَادَةُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ.

  (فَرْعٌ): إِذَا اعْتَبِرْنَا الرِّيَالَ الْمَعْرُوفَ فِي عُمْلَةِ الْيَمَنِ الأنَ «٨٠» بَقْشَةً تِجَارِيًّا كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ ذَلِكَ بِفَصْلِ «٨٤» فَجِزْيَةُ الْفَقِيرِ تَصِحُّ «٧٥» بَقْشَةٌ وَثَلاَثَةُ أَخْمَاسِ بَقْشَةٍ أَيْ رِيَالٍ بِعَجْزِ نِصْفِ ثَمَنِ رِيَالٍ وَثَلاَثَةِ أَخْمَاسِ بَقْشَةٍ.

  وَجِزْيَةُ الْمُتَوَسِّطِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْفَقِيرِ وَذَلِكَ رِيَالاَنِ إِلاَّ ثُمُنُ رِيَالٍ وَبَقْشَةٌ وَخُمُسُ بَقْشَةٍ وَجِزْيَةُ الْغَنِيِّ ضِعْفُ مَا عَلَى الْمُتَوَسِّطِ تَصِحُّ أَرْبَعَةُ رِيَالاَتٍ إِلاَّ رُبْعًا وَبَقْشَتَانِ وَخُمُسَا بَقْشَةٍ (وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ) الْجِزْيَةُ (مِمَّنْ يَجُوزُ قَتْلُهُ) إِذَا ظَفِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي الْحَرْبِ لاَ مِمَّنْ لاَ يُقْتَلُ كَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ الْفَانِي وَالْمُتَخَلِّي عَنِ النَّاسِ لِلْعِبَادَةِ وَلَوْ شَابًّا وَالأَعْمَى وَالْمُقْعَدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ هَؤُلاَءِ السَّبْعَةِ مُقَاتِلاً أَوْ ذَا رَأْيٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ جَازَ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُ، لأَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي.

  (وَ) إِنَّمَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ (قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ) أَيْ: يَحُولُ لَهُمْ مِن يَوْمِ عَقْدِ الصُّلْحِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ كُلَّ حَوْلٍ قَبْلَ تَمَامِهِ وَتَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ.