⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 298 - الجزء 1

  ثابت بن جابر: [من الطويل]

  ٢٠٩ - "فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر

  فأتى بخبر "كاد" مفردًا، وهو "آيبا" اسم فاعل من "آب" إذا رجع، ويروى:

  ................ وما كنت آيبا ... ..............................

  و"أبت" بضم الهمزة وسكون الموحدة، بمعنى: رجعت، و"فهم" بفتح الفاء وسكون الهاء: أبو قبيلة وهو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. و"كم" خبرية، و"مثلها" تمييز مجرور، بإضافة، والهاء المضاف إليها ترجع إلى القبيلة. و"تصفر" من صفر الطائر. والمعنى: فرجعت إلى القبيلة المسماة بفهم، وما كدت راجعًا، وكم مثل هذه القبيلة فارقتها وهي تصفر. "وقولهم" في المثل: "عسى الغوير أبؤسا⁣(⁣١) فـ "أبؤسا" جمع بؤس ومعناه: العذاب أو الشدة خبر "عسى" وهو مفرد؛ لأنه ليس جملة. هذا قول سيبويه⁣(⁣٢) وأبي علي⁣(⁣٣) من البصريين، وقال الكوفيون: خبر يكون محذوفة، والتقدير: أن يكون أبؤسًا⁣(⁣٤).

  وقال الأصمعي: خبر "يصير" محذوفة. وقيل: مفعول به، والتقدير عسى الغوير يأتي بأبؤس، فحذف الناصب والجار توسعًا، وتلخص أن "أبؤسًا" خبر لعسى أو لكان أو لصار أو مفعولًا به. قال الموضح في شرح الشواهد: والأحسن من ذلك كله. أن يقدر يبأس أبؤسًا، فيكون مفعولًا مطلقًا، على حد: {فَطَفِقَ مَسْحًا}⁣[ص: ٣٣] أي: يمسح مسحًا ا. هـ. وقال في المغني⁣(⁣٥): الصواب أنه مما حذف فيه "كان" أي: يكون أبؤسًا،


٢٠٩ - البيت لتأبط شرا في ديوانه ص ٩١، والأغاني ٢١/ ١٥٩، وتخليص الشواهد ص ٣٠٩، وخزانة الأدب ٨/ ٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٦، والخصائص ١/ ٣٩١، والدرر ١/ ٢٧٢، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٨٣، وشرح شواهد الإيضاح ص ٦٢٩، ولسان العرب ٣/ ٣٨٣ "كيد" والمقاصد النحوية ٢/ ١٦٥، وبلا نسبة في الارتشاف ٢/ ١٢٠، والإنصاف ٢/ ٥٤٤، وأوضح المسالك ١/ ٣٠٢، وخزانة الأدب ٩/ ٣٤٧، ورصف المباني ١٩٠، وشرح ابن عقيل ١/ ٣٢٥، وشرح ابن الناظم ١١١، وشرح التسهيل ١/ ٣٩٣، وشرح عمدة الحافظ ٨٢٢، وشرح المفصل ٧/ ١٣، وهمع الهوامع ١/ ١٣٠.

(١) المثل في مجمع الأمثال ٢/ ١٧، وجمهرة الأمثال ٢/ ٥٠، والمستقصى ٢/ ١٦١، وفصل المقال ٤٢٤.

(٢) الكتاب ٣/ ١٥٨.

(٣) المسائل الحلبيات ص ٢٥٠.

(٤) المقتضب ٣/ ٧٠، وإليه ذهب المبرد فيه.

(٥) مغني اللبيب ص ٢٠٣.