وقال الله تعالى في حق الزكاة: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}[التوبة: ١٠٣] فالصدقة تطهر النفس، وتسمو بالمجتمع، لأنها ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب، بل غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد لعلاقة الألفة والمحبة.
  وقال تعالى في حق الصوم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: ١٨٣] وهنا بين بأنه الصوم يولد التقوى، وهي أساس التطهير والتزكية.
  وقال تعالى في الحج: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ}[البقرة: ١٩٧].
  ففيه يجتمع المسلمون من أكثر بقاع العالم، فلا يهدموا مشقة سفرهم بالجدال الذي يفرق الصفوف ويجرح القلوب، ومن المعروف أن الإسلام منظومة متكاملة، وسلسلة متواصلة، والإنسان المسلم لا بد أن يلتزم به، ولا يجوز له الإنقسام على تعاليمه فيكون طيباً هنا وخبياً هناك، بل لا بد أن يلتزم بأوامره وينتهي بنهيه، حتى يكون من الفائزين الساعين إلى طهارة النفس وصفاء القلب.
  وفي الإسلام أبواب واسعة ومجالات عديدة من شأنها إعانة