(٥) السؤال الخامس:
  (قال عافاه اللّه تعالى) سؤال: إذا قلتم إن الإمامة قطعيه، وأن المطلوب فيها اليقين فإذا ادعى رجل الإمامة فلا شك أن فرض العالم الاختبار، أو التواتر حسبما قرر، وفرض العاميّ ماذا يكون؟ فمقتضى كلام بعض الأئمة أن فرضه السؤال للعالم وهو لا يفيد إلا الظن، ولاشك أنه يُقْدم على أمرٍ قطعي من قتل وغير ذلك، وعند بعضهم أنه لابد من الاختبار فذلك تكليف بما لا يطاق، أو يجلس طول الزمان يتعلم ثم يختبر، والمعلوم خلاف ذلك من أتباع الأئمة وأنهم يتبعهم العوام من غير اختبار بل وأكثرهم من غير سؤال، فهل يجب على الإمام الإنكار على من تابعه، ثم هل يجب على العوّام البحث عن من أُمِروا بقتله ما السبب الموجب لذلك كالكفر مثلاً والفسق، فحينئذ هم مقلدون فيهما وهو لا يجوز التقليد فيهما، أو لا يجب البحث عليهم بل يقتلون وهم لا يعلمون لماذا، فهم مقدمون على ما لا يؤمن خطؤه، ثم إذا عرف الإمام أن قتال من قاتل معه البغاة إنما هو لأغراض دنيوية أو سوابق جاهلية وعرف ذلك منهم وأنهم لم يقاتلوا لتكون كلمة اللّه هي العليا، فهل يجوز تمكينهم من القتل والاستنصار بهم على ذلك أم لا يجوز؟.
  · الجواب الخامس:
  أن مسألة الإمامة، قد وقع الخلاف فيها هل قطعية، أو ظنية، والصحيح أنها قطعيه لأنها أصل من أمهات مسائل الأصول، ولهذا فزع الصحابة بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى نصب إمام وإن اختلفوا في المحل فلم يسمع من أحد القول بأن لا حاجة لإمام، فجرى مجرى الإجماع بل أيد الشرع دليل العقل: