⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 328 - الجزء 1

  جماعة من المنافقين أي كانوا يعيبون النبي صلى الله عليه وآله ويقولون فيه ما لا يجوز فنزلت فيهم هذه الآية.

  قوله تعالى: {.. أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} من يخالف الله ورسوله والمحاددة مجاوزة الحد.

  قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} يجوز أن يكون إخباراً من الله تعالى بحذرهم، ويحتمل أن يكون أمراً منه بالحذر وتقديره وليحذر المنافقون.

  قوله تعالى: {تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي بما أسروه من النفاق وقولهم في غزوة تبوك أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات فأطلع الله نبيه # على ما قالوا.

  قوله تعالى: { ... الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} أي بعضهم يجتمع مع بعض في النفاق {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} في المنكر قولان أحدهما: المنكر كل ما أنكره العقل من الخير والثاني أن المعروف في كتاب الله تعالى كله الإيمان والمنكر فيه هو الشرك {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي يقبضونها من كل خير {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} أي تركوا الله فتركهم من رحمته.

  قوله تعالى: { ... فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} قيل نصيبهم من خيرات الدنيا ويجوز أن يكون بمعنى استمتاعهم بشهواتهم.

  قوله تعالى: { ... وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي قصور من اللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر مشبه بهذه الجواهر فأما جنات عدن فمعناها جنات خلود وإقامة ومنه المعدن لإقامة جوهره قال الأعشى:

  فإن يستضيفوا إلى حلمه ... يضافوا إلى راجح قد عَدن

  يعني ثابت الحكم.