⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 329 - الجزء 1

  قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} أما جهاد الكفار فبالسيف وجهاد المنافقين بإقامة الحدود عليهم وقيل: تفسير الآية جهاد الكفار بالمنافقين وهذا مروي عن بعض السلف عليه السلام.

  قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا} وسبب ذلك أن جماعة من المنافقين قالوا: إن كان ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حقاً لنحن أشر من الحمير ثم حلفوا إنهم ما قالوا {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ} بما أوردوا من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وآله {وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ} أي جرى عليهم حكم الكفر بعد أن جرى عليهم حكم الإسلام {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} كأنهم هموا بقتل الذي أنكر عليهم من المسلمين.

  قوله تعالى: {.. وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ ءَاتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} وسبب نزول هذه الآية أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري كان له مال بالشام فخاف هلاكه فنذر أن يتصدق به فلما قدم عليه بخل به.

  قوله تعالى: { ... الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} وهذه الآية نزلت في جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله حثهم على الصدقة ليتجهز في الجهاد فجاء جماعة بما كان عندهم من الصدقات فعابهم المنافقون وتكلموا عليهم وقال: ما أعطوا رياء وسمعة.

  قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} وهذا على وجه المبالغة في اليأس من المغفرة وإن كان على صيغة الأمر فمعناه أن طلبتها طلب المأمور بها أو تركتها ترك المنهي عنها لكانا سواء في أن الله لا يغفر لهم.

  وقوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} وإنما ذكر