⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

متممة الآجروميةمحمد بن محمد الرعيني(ت: 954)

محمد بن محمد الرعيني
📄 صفحة 33 - الجزء 1

  وَمِنْهَا: أَنَّ الْأَصْلَ فِيْهِ أَنْ يَلِيَ فِعْلَهُ ثُمَّ يُذْكَرَ الْمَفْعُولُ، نَحْو: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}⁣[النمل ١٦]، وَقَدْ يَتَأَخَّرُ الْفَاعِلُ وَيَتَقَدَّمُ الْمَفْعُولُ جَوَازًا، نَحْو: {وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}⁣[القمر ٤١]، وَوُجُوبًا⁣(⁣١)، نَحْو: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا}⁣[الفتح ١١]، {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ}⁣[البقرة ١٢٤]. وَقَدْ يَتَقَدَّمُ الْمَفْعُولُ عَلَى الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ جَوَازًا، نَحْو: {فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ}⁣[المائدة ٧٠]، وَوُجُوبًا، نَحْو: {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ}⁣[غافر ٨١]؛ لأَنَّ اسْمَ الِاسْتِفْهَامِ لَهُ صَدْرُ الْكَلَامِ.

بَابُ الْمَفْعُولِ الَّذِي لَم يُسمَّ فاعلُهُ

  وَهْوَ: الِاسْمُ الْمَرْفُوعُ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ فَاعِلُهُ، وَأُقِيمَ هُوَ مُقَامَهُ، فَصَارَ مَرْفُوعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَنْصُوبًا، وَعُمْدَةً بَعْدَ أَنْ كانَ فَضْلَةً، فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ، وَلَا تَقْدِيمُهُ عَلى الْفِعْلِ. وَيَجِبُ تَأْنِيْثُ الْفِعْلِ إنْ كَانَ مُؤَنَّثًا، نَحْو: «ضُرِبَتْ هِنْدٌ»، وَنَحْو: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ}⁣[الزلزلة ١]. وَيَجِبُ أَلَّا يَلْحَقَ الْفِعْلَ عَلَامَةُ تَثْنِيَةٍ أَو جَمْعٍ إنْ كَانَ مَثْنَىً أَو مَجْمُوعًا، نَحْو: «ضُرِبَ الزَّيْدَانِ» وَ «ضُرِبَ الزَّيْدُونَ». وَيُسَمَّى - أَيْضًا - النَّائِبَ عَنِ الْفَاعِلِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لِابْنِ مَالِكٍ، وَهِيَ أَحْسَنُ وَأَخْصَرُ.


(١) وذلك إذا كان المفعول ضميراً متصلاً بالفعل، وكان الفاعل اسماً ظاهراً، أو اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول.