هذا العدد على وجه المبالغة لأن العرب تبالغ بالسبع والسبعين لأن التعديل في نصف العقد وهو خمسة فإذا زيد عليه واحد كان لأدنى المبالغة فإذا زيد عليه اثنان كان أقصى المبالغة وكذلك قيل للأسد: سبع أي قد ضوعفت قوته سبع مرات.
  قوله تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} أي بمخالفة رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه الآية عامة في كل من خالفه قبل موته وبعده.
  قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} وهذا تهدد وإن خرج مخرج الأمر ومعنى قلة ضحكهم أن الضحك في الدنيا وإن دام إلى الموت فقليل لأن الفاني قليل {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} أي في الآخرة على سوء أعمالهم وقبح فعالهم وخلودهم في النار وكل ذلك ما يبكي.
  قوله تعالى: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ٨٣} أي النساء والصبيان.
  قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} وسبب نزول هذه الآية أن عبدالله بن أبي سلول لما احتضر أتى ابنه النبي صلى الله عليه وآله يسأله أن يصلي عليه حتى نزل جبريل # من عند الله تعالى بهذا الأمر أن لا يصلي على أحد من المنافقين ولا تقم على قبر أحد منهم. قوله تعالى: {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا} أي حفظها في الدنيا والإشفاق عليها وما يلحقهم فيها من النوائب والمصائب.
  قوله تعالى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا بِاللَّهِ} أي استديموا الإيمان بالله وآمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم وهذا خطابه للمنافقين {وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} أي أهل الغنى والقدرة، وهذه الآية نزلت في عبدالله بن أبي سلول.