{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} مأخوذ من قولهم: فلان خالفة أهله أي دونهم؛ فالخوالف الأدنياء الخساس.
  قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} وهو جمع خيرة وهي غنائم الدنيا ومنافع الجهاد وثواب الآخرة.
  قوله تعالى: {.. وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} والمعذرون هم المقصرون تعذيراً وتكذيب والفرق بين العذر والتعذير أن العذر حق والتعذير كذب.
  قوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} ... إلى قوله: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} أي أنهم طلبوا منه زاداً وراحلة وهذه نزلت في العرباض بن سارية.
  قوله تعالى: { ... الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} أي أن الكفر والنفاق فيهم أكثر منه في غيرهم لقلة تأويلهم للقرآن وسماعهم للسنن.
  قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} يعني ما ينفق في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله مغرماً والمغرم الالتزام ما لا يلزم ومنه قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥}[الفرقان]، أي لازماً، شعراً:
  فيا لك مسلوب العزا كأنما ... ترى هجر ليلى مغرماً أنت غارمه
  {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} هي جمع دائرة والدوائر انقلاب النعمة إلى ضدها مأخوذ من الدور وتربصهم الدوائر في إعلانهم الكفر والعصيان {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} رداً لما أضمروا وجزاء لما مكروا.
  قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} وهذه