⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 341 - الجزء 1

  قال الإمام الناصر لدين الله صلى الله عليه:

سورة يونس #

  مكية إلا ثلاث آيات وهي قوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ}⁣[٩٤] .. إلى آخرهن.

  

﷽

  {الر} وهو من فواتح السور التي افتتح الله بها القرآن وقد ذكرنا من تأويله في سورة البقرة ما فيه الكفاية {تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ١} يعني بقوله تلك أي هذه كما قال الأعشى:

  تلك خيلي ومنه تلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب

  والكتاب الحكيم القرآن والحكيم هو الناطق بالحكمة، ويجوز أن يكون بمعنى محكم.

  قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} وسبب ذلك أن الله سبحانه وتعالى لما بعث محمداً رسولاً أنكرت العرب ذلك وقالت: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد فأنزل الله: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي ثواب جزيل حسن بما قدموا من الأعمال الصالحة وما أسلفوه من الإيمان والطاعة والسابقة في الإخلاص واليقين قال حسان بن ثابت:

  لنا القدم العليا إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع

  قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضيه ويأمر به ويمضيه {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} أي ما من شفيع يشفع إلا من بعد أن يأذن الله تعالى له في الشفاعة.

  قوله تعالى: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} يعني يحييه ثم يميته ثم يبيده ثم