⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 345 - الجزء 1

  قال: حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن داهرا عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا صلاة لمن لا زكاة له، ولا زكاة لمن لا ورع له».

  ولا تصح الصلاة في ثياب الحرير، ولا عليه، ولا على الذهب، والفضة والأصل في ذلك ما رواه في شرح التجريد عن علي # قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي إحدى يديه ذهب، والأخرى حرير. فقال هذان حرام على ذكور أمتي، وحل لإناثها، وهذا في أصول الأحكام، وفي الشفا وأخرجه أبو داود والنسائي.

  وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي عثمان النهدي قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب» وذكر خبراً إلى أن قال. «فإن رسول الله صلى الله عليه وآله له نهي عن لبوس الحرير قال إلا هكذا و رفع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله أصبعيه السبابة والوسطى وضمهما».

  وفي شرح التجريد: وروى هذا عدة من الصحابة زيد بن أرقم، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وغيرهم، عن النبي صلى الله عليه وآله.

  وفيه أيضاً: روى أن النبي صلى الله عليه وآله: «رخص في القليل من الأبريسم» وسيأتي بيان المستثنى من الحرير في باب اللباس إن شاء الله تعالى.

  وفيه أيضاً عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله «نهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة وقال: هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» وإذا حرم استعمال الذهب والفضه في المباح فبطريق الأولى استعمالهما في الصلاة إلا ما خصه الدليل مثل خاتم الفضة.

  وفي الشفا عن ابن عباس «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الثوب المُصَمَّت⁣(⁣١)» وأما السَّدا والعلم فلا يعني من الحرير وأخرج أحمد بن حنبل عن جويرية عن النبي صلى الله عليه وآله «من لبس الحرير في الدنيا أُلبِسَهُ يوم القيمة ثوبا من النار».


(١) المصمت هو المذهب.