⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 360 - الجزء 1

  وقلت وبالله التوفيق: كانت الأفعال مباحة في الصلاة فنسخت ونسخ رفع الأيدي من ذلك ولأنهم يعترفون أن الرفع ليس بواجب وهذه الأخبار حاضرة فيجب العمل بها ولأن هذه الأخبار موافقة لقوله تعالى {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ٢}⁣[المؤمنون].

[النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة]

  وفي أسباب النزول: أنبأنا عبد الرحمن أحمد العطار، أنبأنا محمد بن عبد الله بن نعيم حدثني أحمد بن يعقوب الثقفي أنبأنا أبو شعيب الحراني حدثني أبي أنبأنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله: «كان إذا صلى رفع» قال: يعني بصره إلى السما فنزلت {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ٢}⁣[المؤمنون].

  قلت وبالله التوفيق: وظاهر الحديث أنه كان يرفع والمفعول محذوف ولا تخصيص بتفسير الراوي إذ ليس بحجة وأيضاً إذا نُسخ رفع البصر بالآية فبالأولى نسخ رفع اليدين، لخفة رفع البصر، وليس كذلك فعل اليدين، وذلك بحمد الله واضح.

  وفي شرح التجريد: أخبرنا أبو الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الناصر # عن محمد بن منصور قال: حدثنا أحمد بن عيسى @ عن حسين عن أبي خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال «أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال: أما هذا فلو خشع قلبه لخشعت جوارحه» وهذا الخبر في أمالي أحمد بن عيسى @ رواه محمد عن أحمد بن عيسى عن حسين بن علوان عن أبي خالد عن زيد بن علي @ بسنده ورواه الهادي # في الأحكام وهو في أصول الأحكام.

  وفي الشفا: إن قيل: إن اعتمادكم على هذه الأخبار مع قلة من يعمل بها وكثرة من يعمل بخلافها لا يقضي بقوة ما اعتمدتم عليه وضعف ما خالفتموه: