⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيلمحمود بن عمر الزمخشري(ت: 538)

محمود بن عمر الزمخشري
📄 صفحة 377 - الجزء 1

  وَما يَشْعُرُونَ ٦٩ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ٧٠ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٧١}

  {وَدَّتْ طائِفَةٌ} هم اليهود، دعوا حذيفة وعماراً ومعاذاً إلى اليهودية {وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم. أو وما يقدرون على إضلال المسلمين، وإنما يضلون أمثالهم من أشياعهم {بِآياتِ اللهِ} بالتوراة والإنجيل. وكفرهم بها: أنهم لا يؤمنون بما نطقت به من صحة نبوّة رسول الله صلى الله عليه وآله وغيرها. وشهادتهم: اعترافهم بأنها آيات الله. أو تكفرون بالقرآن ودلائل نبوّة الرسول {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} نعته في الكتابين. أو تكفرون بآيات الله جميعاً وأنتم تعلمون أنها حق. قرئ {تَلْبِسُونَ} بالتشديد. وقرأ يحيى بن وثاب {تَلْبِسُونَ} بفتح الباء أى تلبسون الحق مع الباطل. كقوله: كلابس ثوبي زور. وقوله:

  إذَا هُوَ بِالْمَجْدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا

  {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٧٢ وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ٧٣ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ٧٤}