لعمومات أدلة الحساب.
  ويبقي الإشكال في حديث «إن لله سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب» لما يلزم منه أن تكون حالتهم أفضل من حالة الأنبياء عليه السلام مع النص على «أنه ما من نبي إلاّ وهو يحاسب بذنب غيري»؟
  ويجاب عنه بمنع اللزوم، أعني أنه لا يلزم من محاسبة الأنبياء أن تكون حالتهم أدنى، بل يمكن جعل حديث السبعين الألف مخصصاً ثانياً لعموم أدلة الحساب، ويمكن أن تكون محاسبة الأنبياء فيها زيادة نعمة وراحة لهم حيث تُمحَي عنهم تلك الصغائر، ثم يبلغون مراتب عالية على المكلفين، وثواباً نامياً على ثواب سائر المتَعبَّدين لكرامتهم على اللّه وخلوص أعمالهم، ويعرفون بذلك أنه لم يساو بينهم وبين من ليس هو من معاشر النبيئين فتقر خواطرهم، ويزدادوا راحة إلى راحتهم سلام اللّه عليهم.
  (٧) السؤال السابع (قال أيده اللّه تعالى) سؤال:
  ما يقال في صفات اللّه تعالى من نحو الصمد والمتفضل ونحوهما؟ إن قلنا لم يزل متفضلاً مصموداً لزم قدم المتفضل عليه والصامد لأن صفة الفعل الثابتة بعد أن لم تكن كما ذكره الإمام المرتضي وغيره، وإن قلنا إن اللّه تعالى كان غير متفضل ومصمودٍ فهذا لفظ يوجب الذم، فما الجواب في هذه وفي نحوها من صفات الفعل الثابتة بعد أن لم تكن كالخالق والرازق والجواد ونحوها؟ وقولنا: إن علم اللّه تعالى غير متناهٍ، فهل المعلومات غير متناهية كالعلم أم لا؟.