⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

جواهر من كنوز الوصي

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 38 - الجزء 1

  ليفتح بذلك المال سبباً من الأسباب الجالبة للأرباح بغير تجربة من الوالد لولده وما هي إلا شهور أو سنوات وقد ضحى بتعبهم ومكاسبهم وبعدها زرعت بينهم العداوة والبغضاء، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، واقتراف الآثام، وكل ذلك لأن الوالد جنى الثمر قبل نضجه فصار كالزارع بغير أرضه، نسأل الله السلامة من مصائب الدنيا والآخرة.

  ثم ختم سلام الله عليه كلامه متظلماً: أنه ما زال مدفوعاً عن حقه، مستأثراً عليه منذ قبض رسول الله إلى يوم نطقه بهذه الكلمات كلام يحس قارئه أن قلب أمير المؤمنين يقطر دماً من شدة الغيض ولسان حاله يقول: وهل أحد بلي في الإسلام مثل ما بليت، به من الذي فرج الشدائد والكروب عن المسلمين غيره؟ عرض نفسه سلام الله عليه ورضوانه لتقطيع أربعين سيف بأيدي أربعين كافر ليلة المبيت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله، من الذي وقى بنفسه رسول الله صلى الله عليه وآله في أحد؟ حتى قال جبريل: «إن هذه المواساة يا محمد، قال: وما يمنعه إنه مني وأنا منه، فقال جبريل #: وأنا منكما»، من الذي لم تطلب قريش يوم بدر إلا مبارزته هو وحمزة وعبيدة؟ من الذي أجاب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الخندق من الصحابة الأجلاء إلا عليّ # وقد ضمن رسول