⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 39 - الجزء 1

  · الجواب السابع:

  أن صفات اللّه تعالى انقسمت إلى قسمين:

  صفة الذات، وصفة الفعل، وانقسامها باعتبار معانيها.

  فإن صفة الذات هي الذات من غير وجود شئ آخر يعني أنه لم يكن هناك شئ زائد على ذاته تعالى، وإنما سمي بها من حيث وجوده وحياته وقدمه وقدرته، ونحو ذلك.

  وصفة الفعل ما ثبت له تعالى من الصفات باعتبار التعلق بشيء آخر كالخالق والرازق والصمد والمتفضل، فإنها باعتبار المخلوق والمرزوق ونحوهما، ولا يمتنع إتصافه تعالى بها في الأزل حقيقة كما هو اختيار الإمام القاسم بن محمد # ومن معه على معنى أنها حاصلة بالقوة⁣(⁣١) وإن لم تحصل بالفعل وكلا الأمرين حقيقة، كما هو المعروف من الوضع العربي في مثل اسم الفاعل، فإنه


(١) قال السيد الامام أبو عبدالله قاموس آل محمد صلى الله عليه وآله محمد بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام، وكذلك كان رحيما ولا مرحوم بالقوة التي يرحم بها المرحوم، إذ خلقه ورضاه الرحمة وأنها عنده محموده من فعله للامة، ولا يجوز أن يقال إن الله لم يزل لهذه المخلوقات فاعلا قبل فعلها ولكن يقال كان خالقا بالقوة إذا أراد أن يخلقه إلى قوله وحكيم بقدرته التامة على الحكمة ولا محكمات قبل خلقه لها إلى آخر كلامه عليه أزكى صلوات الله وسلامه، وقال الامام الموفق بالله أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني @ في كتاب الاحاطة: فأما من قال إنه تعالى لم يزل جوادا عدلا إن أراد بذلك أنه بالصفة التي يصح أن يجود ويعدل في المستقبل فهو صحيح، وإن أراد بذلك فاعلا للجود والعدل فإنه لا يجوز، لان كون الفاعل فاعلا يقتضي تقدمه ... الخ كلامه # انتهى من خط شيخنا مجتهد العصر/ مجدالدين المؤيدي أيده الله تعالى.