⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

جواهر من كنوز الوصي

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 39 - الجزء 1

  الله صلى الله عليه وآله الجنة لمن يبارز عمرو بن عبد ود العامري، فأحجم القوم، وكأن على رؤوسهم الطير، فقال أمير المؤمنين: أنا له يا رسول الله، فبرز لعمرو وقتله، وما فعل القوم في خيبر حين رجعت راية رسول الله مرتين، فأخذها أمير المؤمنين وفتح الله على يديه، وقد كان المصطفى أخبرهم في اليوم الأول أنه يعطي الراية من الغد رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار، يفتح الله على يديه، فوقع ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله ففتح الحصن، وقتل مرحب اليهودي؛ لذلك وأمثاله يقول المصطفى صلى الله عليه وآله «لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالته النصارى في عيسى لقلت فيك مقالاً لا تمر بملأ إلا أخذوا من أثر طهورك وتراب نعليك يتبركون به، ولكنك مني وأنا منك» بهذا أو بمعناه.

  ولم يثبت سواه وعدة رجال من أهل بيته أمام الجموع الغفيرة من هوازن وثقيف يوم حنين، وذلك حين هرب المسلمون وتركوا رسول الله صلى الله عليه وآله لعدوه، وكم لهذه المواقف من نظائر؟

  فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله نسوا أو تناسوا كل الذي سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله، و كل الذي قدمه أمير المؤمنين للإسلام والمسلمين، وقد نقدهم الطيب المطيب عمار بن