⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

المفاتيح لما استغلق من أبواب البلاغة وقواعد الاستنباط

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 4 - الجزء 1

  حياتي؛ ويموت مماتي؛ ويسكن جنة عدن التي وعدني ربي؛ فليتول علياً وذريته من بعدي؛ وليتولّ وليه؛ وليقتد بأهل بيتي؛ فإنهم عترتي؛ خُلقوا من طينتي؛ ورُزقوا فهمي وعلمي» الخبر، وقد بيّن صلى الله عليه وآله بأنهم: علي، وفاطمة، والحسن والحسين وذريّتهما عليه السلام - عندما جلَّلهم صلى الله عليه وآله بكساءٍ وقال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً».

  استجابةً لذلك كلّه كان تأسيس مكتبة أهل البيت (ع).

  ففي هذه المرحلة الحرجة من التاريخ؛ التي يتلقّى فيها مذهب أهل البيت (ع) مُمثلاً في الزيدية، أنواعَ الهجمات الشرسة، رأينا المساهمة في نشر مذهب أهل البيت المطهرين عليهم السلام عَبْر نَشْرِ ما خلّفه أئمتهم الأطهار عليه السلام وشيعتهم الأبرار رضي الله عنهم، وما ذلك إلا لثِقَتِنا وقناعتنا بأن العقائد التي حملها أهل البيت عليه السلام هي مراد الله تعالى في أرضه، ودينه القويم، وصراطه المستقيم، وهي تُعبِّر عن نفسها عبر موافقتها للفطرة البشرية السليمة، ولما ورد في كتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله عليه وآله.

  واستجابةً من أهل البيت عليهم السلام لأوامر الله تعالى، وشفقة منهم بأمة جدّهم صلى الله عليه وآله، كان منهم تعميدُ هذه العقائد وترسيخها بدمائهم الزكيّة الطاهرة على مرور الأزمان، وفي كلّ مكان، ومن تأمّل التاريخ وجَدَهم قد ضحّوا بكل غالٍ ونفيس في سبيل الدفاع عنها وتثبيتها، ثائرين على العقائد الهدَّامة، منادين بالتوحيد والعدالة، توحيد الله تعالى وتنزيهه سبحانه وتعالى، والإيمان بصدق وعده ووعيده،