⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح وبيان لآيات وأحاديث وحكم علوية

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 4 - الجزء 1

[تقديم]

  

﷽

  الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين، وبعد:

  القلوب بحاجة لما يحييها من الوعظ والتذكير وإلا تواردت عليها أسباب القساوة من هموم الدنيا وشواغلها، وعند ذلك تثقل الطاعة على جوارح الإنسان، وكان خير البشرية صلى الله عليه وآله يلتمس ذلك من أكثر أصحابه في بعض الأوقات، وقد وعظهم يوماً بما يدل على ذلك قائلاً: «أيها الناس، كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الذي نشيّع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم، وكأنا مخلدون بعدهم، نسينا كل واعظة، وأمنا كل جائحة ..» إلى آخره.

  وقوله صلى الله عليه وآله: «ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، ولا مثل النار نام هاربها».

  وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن قساوة القلوب وغفلتها بقوله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٢١}⁣[الحشر].