⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهل السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 4 - الجزء 1

  الفرد المسلم على قمع شهواته التي هي مزرعة الهفوات، ومنتجة العثرات، وداعية الهلكات.

  ومن هذه الأبواب الإكثار من الصلوات خصوصاً في المستحب من الأوقات، وقيام الليل في الخلوات، والإشتغال بذكر الله في كل اللحظات.

  وهذه الوسائل من أهم ما يستعين بها الإنسان للقضاء على حب الدنيا، التي أبان الرسول صلى الله عليه وآله أنه رأس كل خطيئة، قال صلى الله عليه وآله: «حب الدنيا رأس كل خطيئة» لأن حبها والشغف بها يؤدي إلى الحرص والطمع والقساوة والغفلة والأمل والخسران والرياء والعجب والكبر وحب الفخر، وغير ذلك من نتائجه المذمومة، وقد مثل المصطفى صلى الله عليه وآله أرقى صور العبادات وأرقى مراتب الكمال والإتصال بذي الرحمة والجلال، وكان يقوم ليلاً فيتعبد حتى تتفطر قدماه، فيقول القائل: لماذا صنعت هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول مجيباً: «أفلا أكون عبداً شكوراً»، وأما خلقه فكان القرآن.

  ومن بعده خليفته ووصيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين إذ يقول في وصفه ضرار بن حمزة⁣(⁣١) الضبائي: (كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، ينفجر العلم من جوانبه، وتنطق


(١) في شرح نهج البلاغة ج ١٨/ ٣٣٠ (ضرار بن ضمرة الصنّابّي).