بمعنى الحال والماضي والمستقبل من باب المشترك، وحينئذ فالقرينة إذا نصبت فإنما هي لتمييز أحد المعاني عما سواه، وإن لم تنصب حمل على الإطلاق، وإن كان قد اختار الجمهور في خالق ما سيكون أنه مجاز لعدم حصول المعنى المشتق منه ولافتقاره إلى القرينة، فقد أجيب عنه بأن حصول المعنى المشتق منه ليس بشرط في الوضع بل من الجائز الوضع باعتبار معنى مستقبل كتسمية السيف صارما أخذاً من الصرم وهو القطع، وإن لم يكن قد حصل وفي القرينة أنها نصبت للتمييز بين معاني المشترك، لا أنها قرينة المجاز.
  وثمرة الخلاف في كون الوصف قبل وجود المتعلق حقيقة أو مجازاً، أن من قال: هو حقيقة، لم يفتقر إلى السمع، ومن قال: هو مجازاً افتقر إلى السمع، إذ لا يطلق علي اللّه تعالى من الأسماء إلا ما كان حقيقة(١) أو ورد به أذن سمعي، والصحيح الأول، ومن هنا ارتفع إشكال ما يلزم من إيهام الذم، ويمكن التلفيق بين القولين بأنها إن كانت بالقوة فهي ثابتة في الأزل، لأنها بمعنى القدرة مثلاً، وهي من صفات الذات، وإن كانت بمعنى الفعل فهي ثابتة بعد أن لم تكن.
  وأما لفظ الجواد ففيه نظر(٢)، فقد قيل إنه لم يرد به إذن سمعي مع كونه
(١) أي وتضمن مدحا، وعند المرتضى # ومن معه أنه لا يجوز إطلاق شيء من الاسماء لا حقيقة ولا مجازا إلابإذن سمعي، كما ذكروا ذلك وحججه في موضعه من أصول الدين. انتهى من شيخنا مجتهد العصر/ مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى.
(٢) وجه النظر أنه مجاز فلا يصح إطلاقه قبل ورود السمع فلا يصح أن يفرض اتصاف الباري تعالى به في الازل، وأما بعد ورود السمع فلا كلام في صحة إطلاقه لكنه خلاف مراد السائل فتأمل فمحط الافادة في قوله مع كونه مجازا أي فإذا قد قيل بمنعه بعد ورود السمع فبالاولى قبله. انتهى نقلا من خط شيخنا الحافظ/ مجد الدين المؤيدي قدس الله سره.