⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهل السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 41 - الجزء 1

  العجب لمن يشك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن ينكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء، وأوصى بعض بنيه فقال: (يا بني لا تصحب خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق: لا تصحبن فاسقاً فإنه يبيعك بأكلة فما دونها فقال: وما دونها؟ قال: يطمع فيها ثم لا ينالها، ولا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه، ولا تصحبن كذاباً فإنه بمنزلة السراب يبعد عنك القريب ويقرب منك البعيد، ولا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، فقد قيل عدو عاقل خير من صديق أحمق، ولا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع).

  وروي إنه تكلم عليه رجل وافترى عليه، فقال له زين العابدين #: (إن كنت كما قلت فأنا استغفر الله وإن لم أكن كما قلت فغفر الله لك)، فقام إليه الرجل فقبّل رأسه وقال: جعلت فداك لست كما قلتُ فاغفرلي فقال غفر الله لك، فقال الرجل الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

  وروي أنه # كان يقطع ما بقي من مواضع سجوده ليقع سجوده على جسمه الحي، وكان لا يدع صلاة الليل في سفر ولا حضر.