⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 413 - الجزء 1

  {فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ٢٢} تمرداً منهم، وكان فيها ناس من العماليق⁣(⁣١) من ذرية عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح #.

  {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ}⁣(⁣٢) كان بين اليهود رجلان من العماليق أنعم الله عليهما بالإيمان بموسى، فأخبر هذان الرجلان اليهود بأن يدخلوا عليهم الباب قالوا: فإنكم إذا دخلتم عليهم الباب فإنكم غالبون لهم، وسيفشل العمالقة في قتالكم، ولن تحتاجوا إلى قتل وقتال.

  {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ٢٣} توكلوا على الله واعتمدوا عليه وادخلوا.

  {قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ٢٤ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ٢٥}⁣(⁣٣) تمرد بنو إسرائيل عن طاعة نبيهم موسى #، وحاول


(١) سؤال: هل المراد بالجبارين هم هؤلاء العماليق؟ وماذا كانت ديانتهم؟

الجواب: هم المرادون بالجبارين، وكانت ديانتهم الكفر والشرك، بدليل أمر الله تعالى لبني إسرائيل بقتالهم وأخذ مدينتهم الكبيرة المسورة: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ}.

(٢) سؤال: لماذا وصفهم الله بأنهم من الذين يخافون، مع إقدامهم وجرأتهم هذه؟

الجواب: الرجلان من العماليق، والعماليق وإن كانوا رجالاً جبارين إلا أنهم يجبنون ويخافون إذا هوجموا {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} فوصف الله الجبارين بأنهم قوم يخافون، وقد كان الرجلان عارفين بطبيعة الجبارين، وعارفين بأسرارهم ومن أين يؤتون.

(٣) سؤال: هل يؤخذ من شكوى موسى سقوط الجهاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند عدم الأنصار وخذلان الأتباع؟

الجواب: يؤخذ منها ذلك، والأدلة على ذلك كثيرة، و {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}⁣[البقرة: ٢٨٦].