⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهل السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 42 - الجزء 1

  وكان يقول: (اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح عندك سريرتي).

  وكان يقول: (إن قوماً عبدوا الله تعالى رهبة فتلك عبادة العبيد، وآخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار، وقوماً عبدوه شكراً فتلك عبادة الأحرار).

  وروي أن خادماً له # أتى بشواء لضيف له فسقط الشواء من يده على ولد صغير فقتله فقال: أنت حر يا غلام فإنك لم تعمده، ثم أخذ في جهاز ولده.

  وكان # كثير الصدقات ينفق سراً وجهراً حتى أنه بعد موته حصر من كان ينفق عليه في المدينة سراً، فكانوا أهل مائة بيت، وكانوا لا يدرون أنه المنفق عليهم حتى مات #، ولما غسل وجد على كتفيه كثفنة البعير، فقيل لأهله ما هذه الآثار، فقالوا: من حمله للطعام في الليل يدور به على منازل الفقراء.

  ودخل # على محمد بن أسامة في مرضه فجعل محمد يبكي فقال له: ما يبكيك؟ قال علي دين، قال: كم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، فقال: هي عليّ.

  وخرج يوماً من المسجد فلقيه رجل فسبّه، فأسرعت إليه العبيد والموالي، فقال لهم علي بن الحسين #: مهلاً عن الرجل، ثم أقبل عليه وقال: ما ستر عليك من أمرنا أكثر مما بدا لك ألك حاجة نعينك عليها؟ ، فاستحى الرجل فألقى إليه خميصة، وأمر له بألف درهم، فكان الرجل يقول: أشهد أَنك من أولاد الرسل.