⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 428 - الجزء 2

[كِتَابُ النِّكَاحِ]

  

﷽

(١٣٩) كِتَابُ النِّكَاحِ

  النِّكَاحُ فِي اللُّغَةِ: وَرَدَ بِمَعْنَى الضَّمِّ وَالْوَطْءِ: يُقَالُ: تَنَاكَحَتْ الأَشْجَارُ إِذَا تَمَايَلَتْ وَانْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.

  وَيُقَالُ: نَكَحَ زَوْجَتَهُ أَيْ: وَطِئَهَا بِمَعْنَى عَقَدَ النِّكَاحَ: يُقَالُ نَكَحَ فُلاَنٌ مِنْ فُلاَنٍ ابْنَتَهُ أَيْ: عَقَدَ عَلَيْهَا.

  وَفِي عُرْفِ الشَّرْعِ هُوَ: الْعَقْدُ الْوَاقِعُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمِلْكِ الْوَطْءِ دُونَ الرَّقَبَةِ.

  فَقَوْلُنَا بِمِلْكِ الْوَطْءِ: احْتِرَازٌ مِنَ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ، أَوْ أَيِّ عَمَلٍ.

  وَقَوْلُنَا: دُونَ مِلْكِ الرَّقَبَةِ: احْتِرَازٌ مِنْ عَقْدِ الشِّرَاءِ فِي الأَمَةِ فَإِنَّهُ عَقْدٌ وَاقِعٌ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمِلْكِ الْوَطْءِ، وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ لأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَالْوَطْءَ.

  وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلِ النِّكَاحُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ، أَمِ الْعَكْسُ، أَوْ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا.؟

  فَمَذْهَبُنَا: أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ عَكْسُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

(فَصْلٌ) [في كيفية التعبد بالنكاح]

  (يَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْصِي لِتَرْكِهِ) أَيْ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَوِ الْمَرْأَةُ يَعْلَمُ، أَوْ يَغْلِبُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ارْتَكَبَ الزِّنَى، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ وَهُوَ نِكَاحُ الْبَهِيمَةِ، أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ كَنِكَاحِ يَدِهِ، أَوْ كَانَ عَلِيلاً يَخْشَى أَنْ يُبَاشِرَ عَوْرَتَهُ مَنْ لاَ يَجُوزُ لَهُ مُبَاشَرَتُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَهَذَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّسَرِّي أَوْ كَانَ لاَ يُحْصِنُهُ.