⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 428 - الجزء 1

  {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ٤٢}⁣(⁣١) واحكم بينهم بالعدل إذا أحببت أن تحكم بينهم.

  {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} يُستبعد منهم أن يحكموك، فلا تتوقع ذلك منهم، فهم يعلمون حكم الله إن أرادوه، فهو موجود في التوراة، فإذا أتوك ليحكموك؛ فإنما يقصدون المكر بك والخديعة لك، فكن منهم على حذر.

  {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}⁣(⁣٢) ثم أعرضوا عما علموه من حكم الله الموجود في التوراة.

  {وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ٤٣} وهم بعيدون من الإيمان ومن أحكام الدين.

  {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} فيها شرائع وأحكام من الله تهديهم إلى الطريق المستقيم، وتنور لهم سبل السلام.

  {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}⁣(⁣٣) أنزل الله التوراة لأجل أن يحكم بها الأنبياء الذين انقادوا لله تعالى، واستسلموا له.


(١) سؤال: من هم {الْمُقْسِطِينَ}؟ وممَّ اشتقاقه؟

الجواب: المقسطون هم العادلون، وهو مشتق من الإقساط، ويمكن الاستغناء عن هذا المصدر بذكر القسط.

(٢) سؤال: علام عطفت هذه الجملة: {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}؟

الجواب: هي معطوفة على قوله تعالى: {وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ}.

(٣) سؤال: ما موقع جملة: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ}؟

الجواب: الجملة في محل نصب حال ثانية من التوراة، و {فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} هي الحال الأولى، ويصح أن تكون الجملة «يحكم بها» بيانية لا محل لها من الإعراب، وقعت في جواب سؤال مقدر.