⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 435 - الجزء 2

  «الثَّانِيَةُ»: عَمَّةُ الابْنِ مِنَ الرَّضَاعِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لأَبِيهِ وَالْعَكْسُ، وَلاَ تَحِلُّ عَمَّةُ الابْنِ مِنَ النَّسَبِ لأَنَّهَا أُخْتٌ.

  «الثَّالِثَةُ»: جَدَّةُ الابْنِ مِنَ الرَّضَاعِ أُمُّ أُمِّهِ وَأَمُّ أَبِيهِ مِنَ النَّسَبِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لأَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ، وَلاَ تَحِلُّ جَدَّةُ الابْنِ مِنَ النَّسَبِ، لأَنَّهَا أُمُّ الأَبِ أَوْ أُمُّ زَوْجَتِهِ.

  «الرَّابِعَةُ»: أُمُّ الأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ الَّتِي وَلَدَتْهُ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لأَخِيهِ لأُمِّهِ مِنَ الرَّضَاعِ، وَلاَ تَحِلُّ أُمُّ الأَخِ مِنَ النَّسَبِ، لأَنَّهَا أُمٌّ أَوِ امْرَأَةُ أَبٍ.

  «الْخَامِسَةُ»: عَمَّةُ الأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ⁣(⁣١) فَإِنَّهَا تَحِلُّ لأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ.

  «السَّادِسَةُ»: خَالَةُ الأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ⁣(⁣٢) فَإِنَّهَا تَحِلُّ لأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعِ.

  «نَعَمْ»: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الاحْتِرَازَ بِغَالِبًا لاَ مَعْنَى لَهُ، وَلاَ مُقْتَضَى لِتَحْرِيمِ هَؤُلاَءِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ، لأَنَّ الثَّلاَثَ الأُوَلَ لَمْ يَحْرُمْنَ عَلَى الأَبِ مِنَ النَّسَبِ لِكَوْنِهِنَّ أُخْتَ ابْنٍ وَعَمَّةَ ابْنٍ وَجَدَّةَ ابْنٍ، بَلْ لِكَوْنِ الأُولَى بِنْتًا أَوْ رَبِيبَةً، وَالثَّانِيَةُ لِكَوْنِهَا أُخْتًا، وَالثَّالِثَةُ لِكَوْنِهَا أُمًّا أَوْ أُمَّ زَوْجَةٍ، وَكَذَلِكَ الْبَاقِيَاتُ.

  وَقَوْلُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله: «وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، الْمُرَادُ مِنْ هَذَا التَّشْبِيهِ تَحْرِيمُ التَّنَاكُحِ عَلَى مَنْ رَضِعَ، وَجَوَازُ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمُسَافَرَةِ لاَ عَلَى الْغَيْرِ فَأَخُوهُ وَأَبُوهُ لاَ تَعَلُّقَ لَهُمْ بِرَضَاعَةٍ، وَأُخْتُ الابْنِ أَجْنَبِيَّةٌ.

  (وَ) أَمَّا مَا يَحْرُمُ لِغَيْرِ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ بَلْ لأَجْلِ صِفَةٍ فَذَلِكَ ثَلاثَةَ عَشَرَ صِنْفًا مِنَ النِّسَاءِ:

  «الأُولَى»: (الْمُخَالِفَةُ) لَهُ (فِي الْمِلَّةِ) فَلاَ تَحِلُّ الْكَافِرَةُ لِلْمُسْلِمِ، وَلاَ الْمُسْلِمَةُ لِلْكَافِرِ، وَلاَ الْيَهُودِيَّةُ لِلنَّصْرَانِيِّ وَلاَ الْعَكْسُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ امْرَأَةٍ تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي مِلَّتِهِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ كَانَا كَافِرَيْنِ، أَمْ مُسْلِمًا وَكَافِرًا؟ وَلَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةً مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَلاَ يَجُوزُ نِكَاحُهَا.

  هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ.


(١) وَمِنَ النّسَبِ إِنِ اخْتَلَفَ الأَبَوَانِ. اهـ ..

(٢) وَمِنَ النّسَبِ إِذَا اخْتَلَفَ الأُمَّهَاتِ. اهـ ..