وأن يرجعوا إلى رسوله، وإلى علي بن أبي طالب، ويؤيدوهما ويناصروهما، ولا يخافوا من اليهود والنصارى.
  {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ٥٦}(١) زيادة تأكيد لهم بأن حزب الله هم الغالبون، وأن العاقبة لمن كان في حزبه، فانضموا إليهم واتركوا أولئك اليهود والنصارى.
  {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} كرر الله عليهم للتأكيد.
  {لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ}(٢) فلا توالوا الذين يستهزئون بدينكم من أهل الكتاب والكفار.
  {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ٥٧} إذا كنتم صادقين في إيمانكم؛ فلا تعصوا الله وتخالفوا أوامره، واقطعوا حبال المودة بينكم وبين اليهود والكفار.
  {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} فلماذا توالونهم وتناصرونهم وتناصحونهم، وهم يسخرون منكم ومن دينكم وقد سمعتموهم يسخرون ويستهزئون إذا سمعوا النداء إلى الصلاة.
  {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ٥٨}(٣) ولو نظروا بعقولهم لعلموا أن ما جاء به
= بني قريظة و .. إلخ حيث أغناهم الله وبسط لهم في الرزق ووسع لهم فيه، وهذه الآية لم تنزل إلا بعدما أيسر الله على المسلمين.
(١) سؤال: هل في الآية دليل على أن المتولي لله ورسوله وأمير المؤمنين من حزب الله؟
الجواب: نعم فيها دليل ينادي بذلك ويصيح به.
(٢) سؤال: علام نصب قوله: {وَالْكُفَّارَ}؟ وهل المراد بهم مشركو العرب؟
الجواب: نصب بالعطف على المفعول الأول: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا ..} والمراد بهم مشركو العرب وغيرهم من المشركين إن وجدوا.
(٣) سؤال: هل الإشارة في قوله: {ذَلِكَ} إلى الاستهزاء بالنداء؟
الجواب: تعود الإشارة إلى ما صدر منهم من استهزاء وعبث.