صلاتهم؟ فقال: إني كنت قد صليت في منزلي وأنا أحسب أن قد صليت فقال: إذا جئت الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت ولتكن تلك نافلة وهذه مكتوبة».
  وأخرج مالك والنسائي عن بسر بن محجن عن أبيه «أنه كان في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله فأُذّن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلي ورجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم؟ قال: بلى يا رسول الله ولكني كنت قد صليتُ في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جئت المسجد وكنت قد صليت فأقيمت الصلاة فصل مع الناس وإن كنت قد صليت».
(فصل) [في حكم فساد صلاة الإمام]
  وإذا فسدت صلاة إمام الجماعة فإن صح الإجماع على أنه يجوز الاستخلاف فبه، ونعم، وإلا فكاللاحق في الجماعة فأنه يتم، كما عليه النص من قوله: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»، وكالطائفة الأولى في صلاة الخوف فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يلزمهم أن يجعلوا لهم إمامًا وإنما ألزمهم أن يصلوا لأنفسهم فإنّ الحكم وهو: التمام لأنفسهم بهذا أشبه.
  وأما الاحتجاج على جواز الاستخلاف بائتمام المسلمين بأبي بكر أولاً وخروجه من الإمامة، وخروجهم من الإئتمام لدخول رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة، وائتمامهم به صلى الله عليه وآله.
  فليس ذلك بفساد طرء على أبي بكر وإنما ذلك حجة في خروج إمام الصلاة لحضور من هو خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله ودخوله، لو ثبت، بل لا يبعد أن ذلك خاص لرسول الله صلى الله عليه وآله ..
  وأيضاً فإن المستخلف يقال استخلفه إمام الجماعة ويقال هو خليفة استخلفه الإمام الذي فسدت صلواته، ولا يصح أن يقول أحد أن النبي صلى الله عليه وآله استخلفه أبو بكر، ولا يقال أن النبي صلى الله عليه وآله خليفة أبي بكر في الصلاة، فالقياس على إمامة النبي