⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

حقائق المعرفة في علم الكلامأحمد بن سليمان (المتوكل)(ت: 566)

أحمد بن سليمان (المتوكل)
📄 صفحة 467 - الجزء 1

  والأمة مجمعة على أنه ما كان في عصرهما - بعد أبيهما - أجمع لهذه المحامد منهما، فأما القرابة فلأنهما من ذريّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ونسله؛ ولأنهما ابنا ابنته وولدا ابن عمّه.

  والذي يدل على أن ابن البنت من الذريّة قول اللّه تعالى في إبراهيم صلى الله عليه وآله: {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ٨٥ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ٨٦ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}⁣[الأنعام: ٨٤ - ٨٧]، فبيّن أن عيسى # من ذريّة إبراهيم # بسبب أمّه. والحسن والحسين إلى محمد صلى الله عليه وآله أقرب من عيسى إلى إبراهيم صلى اللّه عليهما، فصح أنهما من ذريته ونسله.

  ويؤيد ذلك ما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنه قال: «كل بني أنثى ينتسبون إلى أبيهم غير ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما» فصحّ أنهما أقرب الناس إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله، ولم ينازعهما أحد في ادّعاء الأمر من بني هاشم، وفي الإشارة ما روي عن ابن عباس عليه السلام قال:

  قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين: «من أحبهما في الجنة ومن أبغضهما في النار». وعن أبي هريرة قال: نظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: «أنا حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم». وعن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله: «جاءني ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل ليلتي هذه، فاستأذن ربّه تعالى