شَيءٍ أَحصَيناهُ في إِمامٍ مُبينٍ}[يس: ١٢] أن المراد بالإمام اللوح المحفوظ على الخلاف في معناه، وكذلك قوله تعالى: {وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ كِتابًا}[النبأ: ٢٩] قيل اللوح، وقيل كتاب الحفظة.
  وأما قول السائل: إذا نوى العبد الظلم أو غيره من المعاصي، ولم يتمكن لعذر، فهل ذلك معصية يعاقب عليها أم لا؟.
  فنقول: الصحيح أنها ليست بمعصية(١) يعاقب عليها ما لم يشارك العزم المعزوم فيما يوجب كفراً أو فسقاً، وعليه حديث: «رفع عن أمتي ما حدثت به أنفسها .. الخ» وحديث: «إذا نوى العبد بسيئة فلا تكتبوها».
  واعلم أن ما في القلب منه ما هو من فعل اللّه تعالى كالخاطر، وهذا لا عقاب عليه قطعاً لأنه يستلزم الظلم، واللّه يتعالى عنه.
  فإن قلتَ: فكيف حسن قوله تعالى: {وَإِن تُبدوا ما في أَنفُسِكُم أَو تُخفوهُ يُحاسِبكُم بِهِ اللَّهُ}[البقرة: ٢٨٤]؟.
(١) أي قطعا لانها محتملة للصغر والكبر وحينئذ لا قطع إلا فيما ورد الوعيد عليه بخصوصه كالالحاد في الحرم وهذا هو الذي صرح به الامام # بقوله فيما يأتي فلا قطع بكبره مطلقا ويدل عليه تفسيره ونية الفاسق شر من عمله آخر البحث فتدبر والله ولي الهداية والتوفيق. تمت من مولانا وحجة عصرنا مجد الدين بن محمد المؤيدي أيدهم الله تعالى. وفي نسخة أخرى: ترك السائل البدل ولعله لكون البدل وعطف البيان من واد واحد. تمت نقلا من خط شيخنا /مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى.