⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 475 - الجزء 2

  (وَ) إِذَا لَمْ يُسَمِّ لِلزَّوْجَةِ مَهْرًا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، أَوْ سَمَّى تَسْمِيَةً بَاطِلَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لَهَا (بِالطَّلاَقِ) وَلَوْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا (الْمُتْعَةُ) وَهِيَ عِنْدَنَا كِسْوَةُ مِثْلِهَا وَلَوْ صَغِيرَةً مِنْ مِثْلِهِ.

  قَالَ فِي الانْتِصَارِ: وَلاَ يُجَاوِزُ بِالْمُتْعَةِ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ.

  (وَ) إِذَا تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا أَوْ سَمَّى تَسْمِيَةً بَاطِلَةً ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ (لاَ شَيْءَ) لَهَا (بِالْمَوْتِ إلا) نَفَقَةُ الْعِدَّةِ وَكِسْوَتُهَا وَ (الْمِيرَاثُ) وَلاَ تَسْتَحِقُّ مَهْرًا وَلاَ مُتْعَةً.

  (وَ) إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا أَوْ سَمَّى تَسْمِيَةً بَاطِلَةً ثُمَّ فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهَا (لاَ) تَسْتَحِقُّ (بِالْفَسْخِ) شَيْئًا (مُطْلَقًا) أَيْ: لاَ مَهْرَ لَهَا وَلاَ مُتْعَةَ وَلاَ مِيرَاثَ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْفَسْخِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ مِنْ جِهَتِهِ أَمْ مِنْ جِهَتِهَا أَمْ مِنْ جِهَتِهِمَا ..

(١٤٧) (فَصْلٌ) [فيما تستحق المرأة من المهر المذكور في العقد أو بعده]

  (وَ) إِذَا سَمَّى لِلْمَرْأَةِ مَهْرًا أَوْ ذَكَرَ مَعَهُ زِيَادَةً فَإِنَّهَا (تَسْتَحِقُّ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ) مِنْ جُمْلَةِ مَهْرِهَا (وَلَوْ) كَانَتِ الزِّيَادَةُ مَذْكُورَةً (لِغَيْرِهَا) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهَا وَزِيَادَةِ مِائَةٍ لِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمِائَةَ تَكُونُ مُسْتَحَقَّةً لِلزَّوْجَةِ هَذَا مَذْهَبُنَا.

  وَقَوْلُهُ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ: احْتِرَازٌ مِمَّا ذُكِرَ لِلْوَلِيِّ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لَهَا وَلاَ يَطِيبُ لِلْوَلِيِّ أَيْضًا.

  (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ: وَتَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ إذَا ذُكِرَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ ذُكِرَتْ أَنَّهَا لَهَا أَمْ أَطْلَقَ فَإِنَّهَا (لَهَا) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ وَقَدْ زِدْت لَهَا أَوْ يُطْلِقَ فَيَقُولَ وَقَدْ زِدْت مَا هُوَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَذْكُورًا لِغَيْرِهَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ وَقَدْ جَعَلْت لِوَلِيِّهَا مَا هُوَ كَيْتَ وَكَيْتَ لَمْ تَسْتَحِقَّهُ الْمَرْأَةُ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ سَمَّاهُ مِنَ الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ مَا وَقَعَ مِنْ هِبَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ إبَاحَةٍ إِنْ لَمْ يَقْرِنْهُ مَا يُحَرِّمُهُ كَأَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ رِضَائِهَا عَنِ التَّزْوِيجِ إِلاَّ بِذَلِكَ لأَنَّهُ حِينَئِذٍ رِشْوَةٌ فِي مُقَابَلَةِ وَاجِبٍ.