· قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٧}[الأنفال: ١٧]
  قال في مجموع كتب ورسائل الإمام عبد لله بن حمزة # بعد ذكر الآية ما لفظه:
  ذلك في قصة أهل بدر، ولما كان الغالب على أمر قريش القوة والاستظهار، وكان أصحابه صلى الله عليه وآله في نهاية من الضعف، كما قال تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة}[آل عمران: ١٢٣] - أضاف القتل إليه؛ لتأييده تعالى لهم بالملائكة عليه السلام، والفعل مضاف إليه؛ تفخيما للحال، وتعظيما للأمر، كما يقال: «السلطان قتل بني فلان»، وإن كان جنده قاتليهم؛ فلما وقع قتل المشركين بتأييد الملائكة، وقذف الرعب في قلوبهم - أضاف الأمر إلى الله تعالى، وكذلك في قوله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}[الأنفال: ١٧]: فلأن الرمي وقع على وجه لا يدخل تحت مقدور العباد؛ لأنه رمى بكف من حصى وتراب، فما بقي رجل إلا دخل من ذلك في عينه شيء؛ فكان المتولي لذلك. وأما حركة كف رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كانت منه، ولهذا قال تعالى: {وما رميت إذ رميت}[الأنفال: ١٧]؛ فأضاف الرمي إليه، الذي دخل تحت مقدوره، ونفى عنه ما عدا ذلك؛ فتأمل ذلك تفهم معناه، موفقا إن شاء الله تعالى.
· قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ٢١}[الأنفال: من آية ٢١]
  قال في المجموعة الفاخرة: