فحاربه(١) حتى قتل # بموضع يقال له: باخمرا.
  ثم قام الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن عليه السلام فدعا إلى طاعة اللّه، فبايعه قوم ثم خرج يريد الحجّ هو ومن معه، فلما صار بفخّ في جانب مكة(٢) خرج إليه أمير مكّة بعسكره ومن أجابه من الحاج(٣)، فحاربوه حتى قتلوه وجماعة من أهل بيته وأصحابه رحمهم اللّه، والذي جهد في قتله موسى بن محمد بن أبي الدوانيق لعنه اللّه.
  ثم قام من بعده يحيى بن عبد اللّه - أخو النفس الزكيّة عليه السلام - فبايعه قوم وخرج إلى ناحية طبرستان، فلم يزل هارون بن محمد - لعنه اللّه - يتعمّل فيه، حتى وقع في يده، وكان قد عقد له العقود، وحمل المواثيق المغلّظة، فلم ينظر في ذلك وقتله.
  ثم قام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام بسواد الكوفة، فدعا إلى طاعة اللّه - وكان ذلك في عصر المأمون - فأدركه الموت بعد أربعة أشهر من مقامه فمات #.
  وكان المأمون محبا لآل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله، وكان يناظر فقهاء العامّة على فضل أمير المؤمنين # ويفضّله على أبي بكر وعمر وعثمان، ويقول: إنه أولى منهم بمقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله.
(١) في (ص، ش): فحاربوه.
(٢) في (ح، ج، ل): من جانب مكة.
(٣) في (ش، ص، ب): وبمن أجابه من الحجاج.