(باب صلاة السفر)
  قد تقدم أن أول ما افترض الله الصلاة مثنى مثنى إلا المغرب فأقرها الله سبحانه وتعالى في السفر وزاد في الحضر في صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة العشا، ركعتين فلا فائدة في إعادة ذلك.
  وفي مجموع زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أنه قال «إذا سافرت فصل الصلوات كلها ركعتين ركعتين إلا المغرب فأنها ثلاث».
  وفيه أيضاً عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله «أنه صلى بمكة ركعتين حتى رجع».
  وفي تحفة المحتاج عن عمر بن الخطاب قال «صلاة الجمعة ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيئكم محمد صلى الله عليه وآله». قال رواه النسائي وابن ماجه والبيهقي.
  وفي تخريج أحاديث الرافعي ما لفظه: «حديث أن النبي صلى الله عليه وآله، ومن معه من المهاجرين لما حجوا قصروا وكان لهم أهل وعشيرة». قال ابن حجر: متفق عليه بغير هذا السياق يعني رواه البخاري ومسلم، عن أنس قال «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت: كم أقام بمكة؟ قال عشرًا إنتهى، وهذا الحديث في تجريد جامع الأصول، وقال أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
  وفيه أيضاً قال «صليت الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة أربعًا، وخرج يريد مكة وصلى بذي الحليفة العصر ركعتين».
  وفيه أيضاً عن حارثة بن وهب قال «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله نحن أكثر ما كنا قط آمنة بمني: ركعتين».
  وفي بلوغ المرام عن جابر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله «خير أمتي الذين إذا أساؤا استغفروا وإذا سافروا قصروا وأفطروا» قال أخرجه الطبراني في الأوسط.