⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 489 - الجزء 2

  على خصومتهم وأن يكونوا لهم قرناء في النار.

  قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ٨٣} أي تزعجهم إزعاجاً {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ٨٤} أي نعد أعمالهم عداً ونعد وقت انتظارهم إلى وقت الانتقام منهم بالسيف والجهاد.

  {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ٨٥} أي مجتمعين {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ٨٦} أي عطاشا أفرادا.

  قوله تعالى: { ... لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ٨٩} أي منكراً عظيماً قال الراجز:

  في لعب منه وختل إدا

  قوله تعالى: { ... إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ٩٦} أي حباً يحبهم ويحببهم إلى خلقه.

  قوله تعالى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ٩٧} أي جدلاً بالباطل مأخوذ من اللدد وهو شدة الخصومة وقال الله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ٢٠٤}⁣[البقرة]، ومنه قول الشاعر:

  أخاصم أقواماً ذوي جدل لدا

  قوله تعالى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ٩٨} والركز الصوت والحس.