ولا يعرف غير الإقدام، فلو لقيت منهم ألف جريح، لم تلق منهم جريحا في قفاه وظهره، وإنما جراحاتهم في وجوههم وأحداقهم، يرون الفرار من الزحف كفرا، والقتل شهادة وغنما). ثم قال في آخر خطبته: (وأنتم معاشر الرعيّة فليس عليكم دوني حجاب، ولا على بابي بوّاب، وليس على رأسي خلق من الزّبانية، ولا أحد من أعوان الظلمة، كبيركم أخي، وشابكم ولدي، ولا آنس إلا بأهل العلم منكم، ولا أستريح إلا إلى مفاوضتكم، فاسألوني عن جميع أمر دينكم وما يعييكم من العلم وتفسير القرآن، فإنا نحن تراجمته، وأولى الخلق به، وهو الذي قرن بنا وقرنّا به، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله: «إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي» اللّه وليّ توفيقكم(١) لرشدكم، وحسبي اللّه وحده عليه توكلت وإليه أنيب). ثم توفي هنالك #.
  ثم قام في ناحيته أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن الداعي # فدعا إلى طاعة اللّه وإلى الجهاد في سبيل اللّه.
  ثم قام بعده المؤيد باللّه أحمد بن الحسين بن هارون # فدعا إلى طاعة اللّه وإلى الجهاد في سبيل اللّه.
  وقام من بعده أخوه السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون # فدعا إلى طاعة اللّه.
  وقام من بعده أبو الحسن الحسني الحقيني بالدّيلمان.
(١) في (ل): واللّه ولي توفيقكم.