وفيه أيضاً وروى الطحاوي بإسناده عن سمره أنه كتب إلى بنيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله «كان يأمرهم إذا اشتغل أحدهم عن الصلاة أو نسيها حتى يذهب حينها الذي تصلي فيه أن يصليها مع التي تليها من الصلاة المكتوبة، وهذا في أصول الأحكام.
  وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال «من نسي صلاة فليصل إذا ذكر لا كفارة لها إلا ذلك». وفي رواية أخرى للبخاري ومسلم: إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ١٤}[طه].
[ترتيب قضاء الفوائت من الصلاة]
  وفي شرح التجريد: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «لما فاتته أربع صلوات يوم الخندق، حتى كان عند هُوِيٍّ من الليل: قضاهن على الترتيب، قال المؤيد بالله #: وهذا يَدلُّ على أن الترتيب فيهن جائز، وليس فيه أنه واجب. قال: ونحن لا ننكر جواز قضاء الفوائت على الترتيب.
  وأخرج الترمذي والنسائي عن ابن مسعود عليه السلام: أن المشركين شغلو رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
  وفي أمالي المرشد بالله #: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان بقراءتي عليه، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة عن أبي بشر، عن أبي عُمَيْر، عن أنس عن عمومةٍ له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله في رمضان «فقدم عليه ركب من آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس. قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يخرجوا إلى مصلاهم».