⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

لمحات من السيرة النبوية الشريفة المستوى الأول الابتدائي

مكتبة أهل البيت (ع)
📄 صفحة 5 - الجزء 1

(١) إبراهيم وإسماعيل @ والهجرة إلى مكة⁣(⁣١)

  خرج إبراهيم نبي الله تعالى صلى الله عليه وآله من بلده ومولده، وهي تسمى «حران والجزيرة⁣(⁣٢)» - إلى العراق، داعيًا إلى الله تعالى وإلى توحيده فلم يجيبوه، ثم بعد هجرته ومصيره ببيت المقدس خرج إلى أرض مصر داعيًا إلى الله تعالى، ثم بعد ذلك رزقه الله تعالى من هاجر ابنه إسماعيل #.

  ثم إن الله تعالى أمر إبراهيم # بإخراج هاجر وابنها إسماعيل إلى مكة، وهي يومئذ وادٍ لا زرع فيه، كما قال الله تعالى حاكيًا عن إبراهيم #: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ..} الآية [إبراهيم ٣٧]. وكان بمكة قوم من اليمن من «جرهم⁣(⁣٣)»، فأمر نبي الله إبراهيمُ ابنَه إسماعيلَ أن يتزوج منهم امرأة، فوهبه الله تعالى أولادًا وكثرت ذريته بمكة، وبنى إبراهيم وإسماعيل - عليهما وآلهما الصلاة والسلام - الكعبة، قال الله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ١٢٧ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١٢٨ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ


(١) انظر المصابيح في التفسير والهجرة والوصية لمحمد بن القاسم بن إبراهيم عليه السلام.

(٢) الجزيرة: بين العراق وسوريا.

(٣) جرهم: قبيلة من اليمن سكنت مكة، أفاده المسعودي وابن هشام في سيرته.