⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 50 - الجزء 1

  المعاقبة على الخطأ والنسيان، ويلزم منه الظلم وهو محال⁣(⁣١) عليه تعالى، وما استلزم المحال فهو محال.

  وإن قلتم: أذهبت عمداً فهو مطلوبنا، وقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها}⁣[البقرة: ٢٨٦] يفيده لأن الوسع دون الطاقة، فالطاقة: هي العزم الذي تفضل اللّه بعفوه، والوسع: هو الفعل، وهذا يطابق معنى رفع الإصر {رَبَّنا وَلا تَحمِل عَلَينا إِصرًا}⁣[البقرة: ٢٨٦] لأن من قبلنا كلفوه، مثل التوبة بقتل النفس وهو داخل في الوسع، لكنه رفع عن هذه الأمة ببركاته صلى الله عليه وآله.

  وأما تفسير حديث «نية المؤمن خير من عمله» فالمراد بالخيرية: أنه ينوي من أعمال الخير ما لا يبلغه بعمله ولا يقدر عليه، بل قد ينوي الأشياء المتضادة فيؤجر على النية فكانت النية خيراً من العمل، وقوله: «ونية الفاسق شر من عمله» عكس هذا لأنه ينوي من الشر مالا يقدر على فعله من أنواع المعاصي، فكانت نيته شراً من عمله، فظهر أنه لا يلزم عنه أن تكون النية وحدها كبيرة لأن الحيثية مختلفة.


(١) أي في الحكمة لأنه قادر على فعله تعالى لكن لا يفعله لحكمة. تمت من مولانا مجتهد العصر / مجدالدين المؤيدي أيده الله تعالى.