هُمُ الكافِرونَ}[المائدة: ٤٤]، وقال لليهود: {وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمونَ}[المائدة: ٤٥] وقال للنصارى: {وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ}[المائدة: ٤٧] فدل في هؤلاء الآيات على أن الفسق والظلم كفر وخص المسلمين بأن جعل لهم اسم الكفر المصرح على عصيانهم.
  قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا وسفيان عن جابر عن عامر قال: (نزلت الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى) ولم أرد بذكري هذا الحديث عن عامر إلا لأن من يخالف الله ويخالفنا - عن عامر وأصحابه وأضرابه أحسن قبولا.
  وقال جل ذكره في الروم: {مَن كَفَرَ فَعَلَيهِ كُفرُهُ وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنفُسِهِم يَمهَدونَ}[الروم: ٤٤] فدل بأن كفرهم بعملهم الطالح الذي هو ضد العمل الصالح.
  وقال سبحانه في سورة لقمان: {وَمَن كَفَرَ فَلا يَحزُنكَ كُفرُهُ إِلَينا مَرجِعُهُم فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلوا إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ}[لقمان: ٢٣] فأخبر أن كفرهم بأعمالهم.