⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البساطالناصر الحسن بن علي الأطروش(ت: 304)

الناصر الحسن بن علي الأطروش
📄 صفحة 50 - الجزء 1

  هُمُ الكافِرونَ}⁣[المائدة: ٤٤]، وقال لليهود: {وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمونَ}⁣[المائدة: ٤٥] وقال للنصارى: {وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ}⁣[المائدة: ٤٧] فدل في هؤلاء الآيات على أن الفسق والظلم كفر وخص المسلمين بأن جعل لهم اسم الكفر المصرح على عصيانهم.

  قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا وسفيان عن جابر عن عامر قال: (نزلت الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى) ولم أرد بذكري هذا الحديث عن عامر إلا لأن من يخالف الله ويخالفنا - عن عامر وأصحابه وأضرابه أحسن قبولا.

  وقال جل ذكره في الروم: {مَن كَفَرَ فَعَلَيهِ كُفرُهُ وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنفُسِهِم يَمهَدونَ}⁣[الروم: ٤٤] فدل بأن كفرهم بعملهم الطالح الذي هو ضد العمل الصالح.

  وقال سبحانه في سورة لقمان: {وَمَن كَفَرَ فَلا يَحزُنكَ كُفرُهُ إِلَينا مَرجِعُهُم فَنُنَبِّئُهُم بِما عَمِلوا إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ}⁣[لقمان: ٢٣] فأخبر أن كفرهم بأعمالهم.