وإن كان العرف أن الزوجة هي التي توفر ما تحتاجه من الماء كما في كثير من البوادي توجه الوجوب على الزوجة، وكل هذا لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
نفقة العدة
  تجب نفقة العدة وتوابعها:
  ١ - للمطلقة رجعياً كانت حاملاً أم لا.
  ٢ - المطلقة طلاقاً بائناً صغرى أم كبرى.
  ٣ - المتوفى عنها.
  نفقة العدة: لازمة لمن ذُكِر على المذهب(١).
  أما السكن: فيجب للمطلقة رجعياً ولا يلزم للبائنة ولا للمتوفى عنها(٢).
[حكم أخذ الأب أو الأم المعسران من مال ابنهما]
  في التاج: وللأب المعسر العاجز عن التكسب - لا للأم إلا بأمر الحاكم - أن يأخذ من مال ولده الصغير والمجنون والغائب الأعيان التي يحتاج إليها كالطعام والثياب والدراهم والدنانير، ويستنفق منها ما يحتاج لنفسه بالمعروف، ولا يحتاج إلى إذن الحاكم ... الخ.
  قلت: وكان ينبغي أن يجعل ذلك للأم أيضاً لأن حقها أعظم من حق الأب، وهي أضعف من الأب.
  يؤيد ذلك ما روي: من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك ... » إلخ.
  وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهند زوجة أبي سفيان: «كلي أنت وأولادك من ماله بالمعروف» أو كما قال، وهذه فتوى من النبي صلى الله عليه وآله وليست بحكم؛ لأن الحكم لا يكون إلا بعد الدعوى والإجابة والإقرار والإنكار والبينة واليمين.
(١) شرح الأزهار ٢/ ٤٧٣.
(٢) شرح الأزهار ٢/ ٤٦٩، ٤٧٠.