⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيلمحمود بن عمر الزمخشري(ت: 538)

محمود بن عمر الزمخشري
📄 صفحة 507 - الجزء 1

  وغربت: {يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ}، {وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}، {يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ}، {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}، {إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ} و {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ}، {ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ}.

  {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ٢٩ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ٣٠}

  {بِالْباطِلِ} بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة والغصب والقمار وعقود الربا {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً} إلا أن تقع تجارة. وقرئ تجارة على: إلا أن تكون التجارة تجارة {عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ} والاستثناء منقطع. معناه: ولكن اقصدوا كون تجارة عن تراض منكم. أو ولكن كون تجارة عن تراض غير منهى عنه. وقوله: {عَنْ تَراضٍ} صفة لتجارة، أى تجارة صادرة عن تراض. وخص التجارة بالذكر، لأنّ أسباب الرزق أكثرها متعلق بها. والتراضي رضا المتبايعين بما تعاقدا عليه في حال البيع وقت الإيجاب والقبول، وهو مذهب أبى حنيفة عليه السلام. وعند الشافعي | تفرّقهما عن مجلس العقد متراضيين {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} من كان من جنسكم من المؤمنين. وعن الحسن: لا تقتلوا إخوانكم، أو لا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض الجهلة. وعن عمرو بن العاصي: أنه تأوله في التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقرأ على عليه السلام {وَلا تَقْتُلُوا}