(١٠) السؤال العاشر (قال عليه السلام) سؤال:
  قد ثبت عند جمهور أئمتنا وغيرهم أن القراءات السبع متواترة، وخالف في ذلك الإمام يحيى والرضي والزمخشري وغيرهم، وثبت من قواعد الأئمة أن من زاد في القرآن أو نقص كفر، فهذا يقتضي تكفير من أثبت القراءة الآحادية أو قرأ بها، والمعلوم خلاف ذلك، بل لم يزل العلماء يستدلون بها وينقلونها، ولم ينقل تكفير أحد ولو كان لنقل، وأيضاً يلزم أن يخطئ من عمل بها إذ المسألة قطعية لا مجال للإجتهاد فيها، ولم يسمع ذلك فما يقال في الخروج عن ورطة ذلك، ثم ما يقال فيما نقله الإمام القاسم وغيره عن الهادي # أنها لم تتواتر إلا قراءة نافع، قال محمد بن يحي: وهي قراءة آبائنا، فهذا ينفي تواتر غيرها، إذ القول بتواتر القراءات السبع منّا إنما هو تقليد لمن قال: بالتواتر إذ لم تتواتر لنا نحن فمن أولى بالإتباع؟ هل من قال: بتواتر القراءات السبع أو العشر كما روي، أو القول بتواتر قراءة نافع فقط، ثم التواتر المدعى إنما هو عن القراء السبعة، وأما عن النبي صلى الله عليه وآله فنص الأكثر أنه لم يبلغ حد التواتر، وحينئذ فهل تصح القراءة في الصلاة بغير قراءة نافع على مذهب الهادي وأولاده أم لا يصح كما هو مفهوم من كلامه يبنوا ذلك بياناً شافياً؟.
  · الجواب العاشر واللّه الموفق:
  أن الكلام في مسألة القراءات متوقف على بيان معنى التواتر، وهو نقل عدد عن عدد يحيل العقل تواطؤهم على الكذب، فلا يلزم من التواتر لشخص التواتر لشخص آخر، كما إذا تواتر لك أن زيداً في الدار، فإنه لا يلزم أن يتواتر لعمرو مثله، ومن هاهنا وقع الاختلاف في القراءات حتى قال بعضهم إن القراءات كلها أحادية وليس المتواتر إلا جوهر القرآن، وعدّ الاختلاف فيها إنما هو