⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 520 - الجزء 1

  قال الإمام الحسن #: وقد ينازع في تيقن كونه ليس من باب النسخ.

  ومنعه بعض الظاهرية⁣(⁣١).

  لنا: لو لم يجز لم يقع، وقد وقع كما ذكرنا.

  والثاني⁣(⁣٢): أنه يصح تخصيص السنة بالسنة، خلافاً لقوم.

  لنا: لو لم يجز لم يقع، وقد وقع، فإن قوله صلى الله عليه وآله: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» مُخصِّصٌ لقوله صلى الله عليه وآله: «فيما سقت السماء العشر»؛ لأن الثاني يتناول⁣(⁣٣) ما دون خمسة أوسق، وقد أُخْرج بالأول.

  والثالث: أنه يصح تخصيص القرآن بالسنة المتواترة⁣(⁣٤) اتفاقاً.

  والرابع: أنه يصح تخصيص السنة بالقرآن⁣(⁣٥)، ومنعه بعض الشافعية.

  لنا: قوله تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}⁣[النحل ٨٩]، فدخلت السنة.

  والخامس: أنه يصح تخصيص الكتاب والسنة بالإجماع، أي: إجماع الأمة وإجماع العترة عليه السلام، أما إجماع الأمة فخالف فيه بعض الظاهرية.

  لنا: لو لم يجز لم يقع، وقد وقع، فإن آية المواريث عامة في جميع⁣(⁣٦) الأقارب، وخرج المماليك من ذلك بالإجماع، ذكره الرازي برواية الإمام الحسن #.

  وأما إجماع العترة عليه السلام فهو عند أئمتنا عليه السلام مخصص كإجماع الأمة سواء.

  قال في الفصول: ومعنى التخصيص بهما: تعريفهما أن ثَمَّ مخصصاً، لا أن


(١) أي: منعوا تخصيص الكتاب بالكتاب. قسطاس.

(٢) أي: والطرف الثاني.

(٣) في (ج): «متناول».

(٤) مثل قوله صلى الله عليه وآله: «القاتل عمداً لا يرث» فإنه مخصص لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ... الآية}⁣[النساء ١١]. مرقاة الوصول للسيد داود ص ١٥٩ ط/ الأولى.

(٥) كقوله صلى الله عليه وآله: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» فإنه مخصوص بقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}⁣[المائدة ٦]. شفاء غليل السائل ٢/ ١٢٨ ط/١ مكتبة أهل البيت (ع).

(٦) في (ج): «في حق».