⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 523 - الجزء 1

  عدم التعميم، ويدل على تخصيصه صلى الله عليه وآله وحده، فيلزم على⁣(⁣١) الأمة موجب ذلك القول، ولا يجب عليهم الاقتداء به في الفعل.

  فإن كان في ذلك القول العام أن حكمه حكمنا على سبيل النصوصية - بأن يقول: عليّ وعلى كل مسلم - كان فعله نسخاً لا تخصيصاً، وإن ثبت أن حكمنا حكمه بدليل خاص في ذلك الفعل فهو أيضاً نسخ لتحريمه؛ إذ لم يبق التحريم لا في حقه ولا في حق الأمة.

  قلت: والظاهر أن هذا اتفاق. وحجتنا على الكرخي ومن معه: أن الفعل خاص، والقول عام، والعمل بالخاص أولى، كغيره، فلا يبقى القول على ظاهره في حق الأمة.

  قلت: ولصاحب الفصول تفصيل غير هذا؛ لأنه حكى أن أكثر أئمتنا عليه السلام والجمهور يقولون بالتخصيص بالفعل والترك، وأن الكرخي ومن معه يخالفون في ذلك، ثم قال آخراً: فإن ثبت اتباع الأمة له فيهما بدليل خاص فنسخ للعام⁣(⁣٢) الأول - يعني: الاستقبال وصوم عاشوراء - عن الجميع اتفاقاً، أو بعام⁣(⁣٣) - وهو دليل التأسي - فالمختار تخصيصه⁣(⁣٤) بالعام الأول. وقيل: بل العمل بموافق الفعل أو الترك أولى⁣(⁣٥)، وهو دليل التأسي، فيكون ناسخاً للعام الأول. انتهى.

  الثالث⁣(⁣٦): أنه يصح التخصيص بتقريره صلى الله عليه وآله، فإذا عَلِمَ صلى الله عليه وآله بفعل للمكلف مخالف للعموم فلم ينكره كان مخصصاً⁣(⁣٧) للفاعل عند أئمتنا عليه السلام


(١) سقط من (ج): «على».

(٢) بشرطه وهو امكان العمل. هامش (أ).

(٣) أي: وإن ثبت اتباع الأمة له بعام في جميع أفعاله وتروكه وهو .. الخ. دراري مضيئة.

(٤) أي: الدليل العام. دراري مضيئة.

(٥) من العمل بالعام الأول، وذلك الموافق هو دليل التأسي. دراري.

(٦) أي: من أطراف المخصص المنفصل المعنوي.

(٧) في (ج): «تخصيصاً».