وفي تحفة المحتاج عن أبي سعيد الخدري قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على المنبر سورة: ص.
  فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم فنزل وسجد وسجدوا». قال رواه أبو داود والحاكم بزيادة على شرط الشيخين قال: وقال البيهقي حسن الإسناد صحيح. معنى تشزن الناس: تَهَيَّأوا للسجود.
  وفي مجموع زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام: عزائم سجود القرآن أربع: ألم تنزيل السجدة، وحم السجدة، والنجم وإقرأ باسم ربك. وسائر ما في القرآن فإن شئت فاسجد وإن شئت فاترك. ورواه في شرح الإبانة.
(سجود الشكر)
  في أمالي أبي طالب #: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بُنْدار قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن لَهِيعَةَ قال: حدثنا يزيد الرقاشي عن عمرو بن الوليد عن عبده عن أنس بن مالك قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله بُشّرَ بحاجة فخر ساجدًا».
  وأخرج أبو داود والترمذي عن أبي بكره قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاءه أمرُ سرور أو بُشّرَ به خرّ ساجدًا شُكراً لله تعالى».
  وفي تحفة المحتاج عن أبي بكرة نفيع بن الحارث «أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا جاءه أمر يَسُرُّه خرَّ ساجدًا لله تعالى». قال: رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال البيهقي: حسن.
  وفي شرح الإبانة لأبي جعفر الهوسمي عن حذيفة بن اليمان عليه السلام قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ساجدًا فوقفت انتظره فأطال، فلما رفع رأسه قلت: لقد خشيت أنّ الله تعالى قبض روحك في سجودك. قال: إن جبريل # أخبرني أن الله تعالى قال: من صلى عليك صليت عليه عشرا فسجدت شكرًا لله تعالى على ذلك».
  قال وروى عن أبي بكر «أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أتاه بشارة خَرّ لله ساجدًا