(فصل في فضل المساجد وبنائها)
  قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ١٨}[الجن] وقال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}[النور: ٣٦] الآية.
  وفي مجموع زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ببناء المساجد وأن تُطَيَّب وتُطَهَّر وتنظف وأن تُجْعَلَ على أبوابها المطاهر». قال: «وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بني لله مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة».
  وفي أمالي أبي طالب # أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن عبد الرحمن السروي قال: حدثنا أحمد بن سنان القطان قال: حدثنا إسحاق الأزرق قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «من بني لله مسجداً ولو كَمَفْحِصِ قَطاةٍ بنى الله له بيتاً في الجنة».
  وفي الجامع الصغير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «ابنوا مساجدكم جمًا وابنوا مداينكم مشرفة» قال: أخرجه النسائي.
  وفيه أيضًا: قال: «ابنوا المساجد واتخذوها جمًا غير مشرفة» قال: أخرجه النسائي والبيهقي في السنن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله.
  وفيه أيضًا عن أبي قرفاصة(١) عن النبي صلى الله عليه وآله: «ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة .. فمن بنى لله بيتاً بنى الله له بيتا في الجنة، وإخراج القمامة مهور الحور العين» قال: أخرجه الطبراني في الكبير والضيافي المختارة.
  وفي الجامع الكافي قال الحسن # في رواية الصباح عنه وعن محمد عليه السلام وسُئلوا عما روى «من بني الله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة» فقالا نرجو أن يكون ذلك لمن قبل الله منه.
(١) قرصافة في نسخة.